اوباما
اخبرهما الطبيب انهما لن يتمكنا من انجاب  مولود اخر, فلم يسمياه, حتى كبر الطفل, وبدأ ينطق بعض الكلمات , ذات يوم, بينما كان الطفل ينظر الى قط  سائب, قال:
اووووو ! .
التفت الى ابيه فقال :
بــا ! .
ثم نظر الى امه , فقال :
ما ! .
صرخ الاب فرحا , وكأنه وجد ما يبحث عنه :
لأسمينه  اوو .. با .. ما ( اوباما ) ! .
ماسوني !
بينما كنت اسير في شوارع المدينة , حيث كان الشارع مزدحما, لفت انتباهي شاب قد وضع يده على بطنه, اظهر الخنصر والسبابة , واخفى البنصر والوسطى, هذا ليس من شأني ! , لكن الفضول دفعني لمراقبته, حتى وصل الى تقاطع الشارع , فقاطعه بعض الشباب, وانهالوا عليه ضربا , حتى سال الدم  من بعض جوانبه, تركته ومضيت, لا اعرف ان كان قد فارق الحياة ! .
ميراث الاب
ما ان انتهت مراسم العزاء , اقتسم الابناء تركة الاب المتوفى, الا حقيبة كبيرة, كانت الام قد اخفتها , اصرت ان لا تفتحها الا بحضور جميع الابناء , ولم تعرف ما كان بداخلها , جلسوا جميعا على شكل حلقة, وضعت الام تلك الحقيبة في المنتصف , وهي تبكي, تأمل الابناء الحقيبة بنوع من الحزن والاسى, لم يجرؤ احد على فتحها , فقد كانت من حاجيات الاب المقدس في نظرهم, تمالك الاكبر نفسه, وتجرأ على فتحها , حدقوا جميعا بداخلها , فوجدوا فيها مجموعة من اشرطة الغناء, وبعضا من الاقراص المضغوطة تحتوي على افلام خليعة , ومجموعة من الكتب والمجلات الفاسدة , واشياء اخرى لا تهدي الى صراط قويم .
انفجر الابناء بالبكاء والعويل لذكرى ذلك الاب المقدس, واخذ كل منهم شيئا من تلك الاشياء ولطم بها رأسه من غير شعور , وبعد ان هدئوا , اختلفوا فيمن سيحتفظ بالحقيبة , كل منهم يري له الحق فيها , بعد تفكير طويل , قرروا ان يأخذ كل واحد منهم مجموعة من الاشياء , فأخذ احدهم اشرطة الغناء , والاخر اخذ الاقراص المضغوطة الخليعة , وغيره اخذ اشياء اخرى , وتركوا الحقيبة فارغة للأم , وضع كل منهم اشيائه في حجره وانصرف باكيا !.
 

المراجع

almothaqaf.com

التصانيف

ادب  قصص  مجتمع   قصة