الزَّهَاوي، هو جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزّهاوي. هو شاعر عراقي كردي الأصل. ولد عام 1279هـ وتوفي عام 1354هـ عرف بالزّهاوي لأن جدّه هاجر إلى زَها ببلاد فارس، وسكنها عدّة سنوات، وتزوّج بسيّدة زهاويّة جاء منها بابنه جميل صدقي. وأجداده البابان أمراء السليمانيّة (شرقي كركوك). من دعاة الإصلاح والتجديد في العصر الحديث، نظم الشّعر بالعربيّة والفارسيّة في حداثته.
ارتكزت نشأته الثقافية على التعليم الأسرِيّ وعلى الحلقات المسجديّة والاطّلاع الحر. وسافر كثيرًا فتنوعت تجاربه وانصقلت خبراته، تعلّم اللغة الفارسية في صغره وقد أجادها حتى ترجم رباعيات الخيام.
اشتغل الزهاوي في مجالات الخدمة العامة والتدريس والسياسة فشغل مناصب متعددة. فكان أستاذًا للفلسفة الإسلامية في المدرسة الملكية بالآستانة وأستاذًا للأدب العربي في دار الفنون بالآستانة، كما شغل منصب عضو محكمة الاستئناف في مدينة بغداد، وعضو مجلس المعارف ونائبًا في مجلس النواب العثماني، ونائبًا عن بغداد، ورئيسًا للجنة تعريب القوانين في بغداد. وظل عضواً بمجلس الأعيان العراقي حتى وفاته.
أثرى الزهاوي المكتبة العربية بعدد من الدواوين الشعرية أهمها ديوان الزهاوي وديوانان آخران: نزغات الشيطان ورباعيات الزهاوي. أما اللباب فيضمّ خلاصة شعره وقد طبع عام (1928م). بينما يحتوي الأوشال على تلك القصائد التي جاشت بها نفسه في آخر حياته، وكتب مقدمة هذا الديوان بخط يده عام 1934م. هذا فضلاً عن ترجمته الرصينة لرباعيات الخيام عن الفارسية. وله من المؤلفات النثرية كتاب صغير في الفلسفة بعنوان الكائنات طبع عام 1896م، وكتاب آخر يسمى الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية.
ويعتبر الزهاويّ من رواد الشعراء الذين انفتحوا على الحياة وبشرّوا بالتجديد. كما كان عالمًا بقدر ماهو أديب، وقد انعكس أثر ذلك في شعره.
وتعتبر قصيدته شكوى من جيد شعره بما فيها من رؤية نافذة ونفس طويل وجزالة في الصياغة وفيها يقول:
| أفي كل يوم رحلة وتغرب |
|
وسعيٌ لإدراك المعيشة متُعَب |
| نفوس طغت في غيّها فتسارعت |
|
إلى الشر أعماها الهوى والتعصبُ |
| ومالي ذنبٌ عندهم غير أنني |
|
ذهبت إلى ماليس غيري يذهب |
| إذا كان نصر العلم ذنبًا معُاقبًا |
|
عليه فإني أشهد الله مذنبُ |
|
ويصف شعره ويناجيه في أبيات مؤثرة، يقول:
| ياشعر أنت سماء |
|
أطير فيها بفكري |
| طَـوْرًا أسِـفُّ وطـَوْرًا |
|
أعلو كتحليق نسر |
| إن لم تصور شعوري |
|
فلست ياشعرُ شِعري |
| من بعد موتي بحين |
|
سيعلم القوم قدري |
| فقد وقفت حياتي |
|
لهم وأفنيت عُمري |
|
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
تراجم أعلام العلوم الاجتماعية شخصيات