كان الهدف الأكبر
للدول المنتصرة على الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى هو تفتيت الدول
الإسلامية والعربية بهدف إضعافها وشل حركاتها ، وحتى تبقى تابعة للسياسات الصليبية
العائدة من عمق الأحقاد التاريخية .
لهذا كان كل جهد
، مهما صغر ، في طريق إعادة الوحدة والالتحام لأجزاء الأمة المفتتة إنجاز في الطريق
الصحيح ، وكان من أجل الخطوات الوحدوية العربية ذلك الاتحاد الذي قام بين الإمارات
الواقعة على الشاطئ الغربي للخليج العربي ، والتي أصبحت تعرف اليوم بالإمارات
العربية المتحدة .
ومن مكونات أية
دولة وأي شعب تلك الجذور الأدبية التي يجب أن ترعى حتى تنبت وتشب وتورق وتثمر، وفي
الإمارات العربية عدد من الأدباء ، وعلى رأسهم الشعراء، يجِدّون في تأصيل الأدب
العربي الإسلامي لهذه الدولة الصاعدة .
ومن هؤلاء
الأدباء الذين عرفتهم في أثناء زياراتي لهذه الدولة الأستاذ المربي عارف الشيخ ،
وهو شاعر نشط أصدر عدداً من دواوين الشعر ، أهداني منها :
1- همس القريض
الصادر في طبعته الأولى عام 1415هـ 1995م .
2- أناشيد من
الخليج الصادر عام 1407هـ 1986م .
3- اللهم إني
إليك أتضرع الصادر في طبعته الأولى عام 1417هـ 1997م .
4- نداء الوجدان
الصادر في طبعته الأولى عام 1413هـ 1993م .
5- من هموم
المجتمع الصادر في طبعته الأولى عام 1413هـ 1993م .
6- إماراتي
الحبيبة الصادر عام 1412هـ 1991م .
7- حبيبتي بلادي
الصادر في طبعته الأولى عام 1418هـ 1997م .
8- نداء الإسلام
الصادر في طبعته الأولى عام 1414هـ 1994م .
وحتى نتعرف على
الاتجاه الفكري والعاطفي لهذا الشاعر المبدع نعرض هنا إهداءه لهذا الديوان ( نداء
الإسلام ) ، فهو يقول : " إلى كل عربي ومسلم أهدي هذا الديوان ، في أي أرض كان ،
وفي أي زمان ، أو أي مكان ، كما أهدي إلى كل من له حق عليّ أو عرفان ، من أولئك
الذين غرسوا في قلبي الإيمان ، وحب القرآن "
إنه يشعر في رحاب
العروبة والإسلام ، وفي رحاب الإخلاص .
الإخلاص لأمته
ودينه ولمن أحسنوا إليه .
هذا هو عارف
الشيخ شاعراً .
أما عارف الشيخ
الإنسان فقد ولد في دبي بالإمارات العربية المتحدة عام 1952م ، ودرس في كلية
الشريعة والقانون بالأزهر الشريف ونال شهادتها عام 1977م ، وعمل في مجال التربية
والتعليم مدرساً وإدارياً ، وله عدة مؤلفات بالإضافة إلى ما ذكرناه من دواوينه التي
حظيت بها منه .
ترجمت لأخي
الشاعر العربي المسلم عارف الشيخ في كتابي " معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين "
في جزئه الثاني صفحة 633 وما بعدها .
