انتصارات السادس من أكتوبر 1973 جاءت
نتيجة للاستعداد والعلم والتخطيط والذكاء
المصري فقد أثبتت حرب
الاستنزاف التي جرت بعد الخامس من شهر يونيو 1967 بقليل أن
المثابرة والعزيمة هما الضمان
الرئيسي للنجاح وفي الرابع والعشرين من شهر إبريل عام
1972 أمر الرئيس محمد أنور
السادات بتعيين محمد حسني مبارك قائدا للقوات الجوية
فأعاد تنظيم سلاح الطيران
المصري وأعد الكوادر الجديدة تمهيدا لرد الاعتبار للسلاح
والطيران المصري بعد ضربة
الخامس من شهر يونيو 1967 وتواصل الإعداد والعمل وعندما
جاءت ساعة الحسم يوم السادس
من أكتوبر 1973 العاشر من رمضان 1393 هـ قام الطيران
المصري بضرب مطارات وممرات
ومراكز الإرسال والعديد من الأهداف والمواقع الإسرائيلية
وقد حققت هذه الضربة أكثر من
90 % من أهدافها كما شاركت المقاتلات القاذفة في دك
حصون خط بارليف الحصين و شكلت
المقاتلات مع صواريخ الدفاع الجوي جدار الحماية حول
المطارات والمنشآت الحيوية
والمدن المصرية لصد أي هجوم عليها كما نجحت تشكيلات
الهيلوكبتر في إسقاط رجال
الصاعقة وعمليات الإبرار في عمق سيناء وواصلت عمليات
الإمداد للوحدات خلال المعركة
وكانت الضربة الجوية مفتاحا للنصر
..
نعم فالقوات
الجوية قدمت للعالم والعسكرية
مقاييس جديدة في حروب القوات الجوية التي بهرت وأذهلت
العلم فعلي سبيل المثال
:
ـ حقق الكثير من الطيارين المصريين 6
طلعات وأيضا 7
طلعات في اليوم ضاربين بذلك
الرقم القياسي في العالم وهو 4 طلعات
.
ـ الزمن
التقليدي لأي اشتباك جوي
لايزيد على 7 إلى 10 دقائق ولكن في معارك أكتوبر 1973 دامت
بعض المعارك الجوية التي
تركزت حول بورسعيد مايقرب من 50 دقيقة وهذا يرجع إلى تعدد
الطائرات الإسرائيلية
المعادية التي بلغت أحيانا 60 طائرة .. فضلا ..عن توفر الوقود
لدى الطائرات المصرية لأن
المعارك الجوية كانت تتم فوق مناطق غير بعيدة عن مطاراتها
.
ـ في عام 1967 تباهت إسرائيل بالرقم
القياسي للمدة اللازمة لإعادة تزويد
الطائرات بالوقود والذخيرة
وهو 8 دقائق ولكن في أكتوبر 1973 سجل أبطال مصر الرقم
القياسي وهو 6 دقائق
.
ـ خلال معارك أكتوبر 1973 لم يتعطل
مطار مصري واحد أو
قاعدة جوية واحدة أكثر من 6
إلى 8 ساعات وذلك لسرعة مهندسي المطارات في إصلاح
المطارات
.
ـ كان تدمير الدبابة الواحدة في
جداول التدمير النظرية يستلزم من 2
إلى 3 هجمات طيران ولكن نسور
مصر الأبطال تمكنوا في معارك أكتوبر 1973 من تدمير
أكثر من دبابة في هجمة واحدة
.
ـ التشكيلات الجوية للطيران المصري
حققت أرقاما
خرافية في عدد الطلعات خلال أيام
قليلة في معارك أكتوبر 1973 .
ـ أثبت طيارونا
الأبطال ما قاله المشير أحمد
إسماعيل :
(السلاح بالرجل وليس الرجل
بالسلاح)
نعم .. فقد قامت طائرة ميج 17 بإسقاط
طائرة فانتوم والتي كانت تتباهى
بها إسرائيل
.
يقول اللواء أركان حرب أحمد عبد
الغفار حجازي :
بعد دخول
الطيران المصري يوم السادس من
أكتوبر 1973 الموافق للعاشر من رمضان 1393 هـ في
الجانب الشرقي بدأ هدير
المدافع المصرية فقام 2000 مدفع في الساعة الثانية ظهرا
بإطلاق 175 طلقة في الثانية
.. أي : في الدقيقة الأولى تم إطلاق 10500 دانة على خط
بارليف واستمر هذا القصف لمدة
53 دقيقة متواصلة وكان هذا غطاء للمشاة والمدرعات
التي كانت درعا للقوات
المصرية في الجانب الشرقي لقناة السويس
.

أحمد حسن
ومن أبطال
الدفاع الجوي الذين سطروا
بطولاتهم بآيات الشرف البطل والكرامة أحمد حسن وسجلات
البطل تقول : أنه تعلم
بالمدرسة الابتدائية ثم الإعدادية ببيشة قايد مركز الزقازيق
بمحافظة الشرقية ثم ألتحق
بمدرسة الزقازيق الثانوية وبعد حصوله على الثانوية العامة
بتفوق ألتحق بكلية الطب ولكنه
تركها بعد سنتين من الدراسة وألتحق بالكلية الحربية
وتخرج فيها عام 1962 وفي نفس
العام ألتحق بمدرسة المدفعية الجوية وجاء ترتيبه
الرابع بتقدير جيد جدا ثم
سافر إلى الاتحاد السوفيتي للتدريب على صواريخ سام 5 وبعد
عامين عاد إلى مصر وتولى إحدى
كتائب الدفاع الجوي .
وعندما علم البطل أحمد حسن
بساعة الحسم يوم السادس من
أكتوبر 1973 فرح فرحا شديدا لأنه كان ينتظر هذا اليوم
لإطلاق الكرامة المصرية
والعربية إلى عنان السماء وخلال معارك أكتوبر تمكن من إسقاط
13 طائرة من الطائرات
الإسرائيلية منها 4 في جولة واحدة
.
وعن بطولاته تحدثت
وسائل الأعلام حيث كتب عن
بطولاته الكاتب الصحفي عبد الستار طويلة في مجلة روز
اليوسف والكاتب الصحفي عبده
مباشر في جريدة الأهرام .
في الثامن عشر من أكتوبر
1973 الموافق 22 رمضان 1393
أستشهد البطل أحمد حسن في ميدان القتال وفي هذا اليوم
أكدت مصادر مطلعة أن طائرات
الفانتوم التي أمدت بها الولايات المتحدة الأمريكية
إسرائيل قادها طيارون
أمريكيون رأسا إلى المطارات الإسرائيلية
.
فى مقابلة مع
السيدة وفاء حسن مديرة
المعامل بكلية الهندسة جامعة الزقازيق وشقيقة الشهيد البطل
أحمد حسن قالت
:
أخي الشهيد كان متزوجا ورحل إلى جنات
الخلد تاركا من الأبناء
نهلة وخالد و عندما أستشهد
أخي كان برتبة رائد ثم تمت ترقيته إلى رتبة المقدم بعد
استشهاده تقديرا وتكريما
لبطولاته كما كرمه الرئيس مبارك وذلك بإطلاق اسمه على
الدفعة التي تخرجت في سبتمبر
عام 1999 دفاع جوي ومنح اسمه وسام نجمة الشرف العسكرية
.
هذا وبالله التوفيق
