اذا كانت المراهقة تتحدد بدايتها ببلوغ الحلم فانها نهايتها التى تتحدد ببلوغ السعى ثم الرشد اقل وضوحا لاسباب اجتماعية واقتصادية كلمة مراهقة تفيد معنى غشيان الحلم والاقتراب من اكتمال النضج كما تتضمن التعب والجهد والارهاق التى يعيشها الفتى فى هذه المراحل.
تقسم مرحلة المراهقة الى طورين هما:-
1- طور بلوغ الحلم ( المراهقة المبكرة )
تشمل بداية القوة الجسمية المرتبطة بالبلوغ الجنسى وتنتهى فى الخامسة عشرة تقريبا وتشمل المرحلة الاعدادية وتتميز بمرحلة البلوغ بانها المرحلة الثانية فى حياة الفرد التى تصل فيها سرعة النمو الى اقصاها حيث كانت المرحلة الاولى ( من قبل الميلاد الى منتصف السنة الاولى بعد الميلاد ) ويؤدى النمو السريع فى البلوغ الى احداث تغييرات جوهرية عضوية ونفسية للنمو والسرعات الجزئية المصاحبة لها وهكذا يشعر الفرد بالارتباك ويميل سلوكه احيانا الى ما يشبه الشذوذ
يتاثر البلوغ بنوع الغذاء وكميته فكثرة البروتين تؤدى الى التبكير بالبلوغ ونقص الغذاء يؤخر بدء البلوغ ويؤثر فى النشاط الجنسى للفرد فحينما يتعرض الافراد للجوع تضعف تبعا لذلك رغبتهم الجنسية.
مرحلة البلوغ
تمر مرحلة البلوغ بثلاث مراحل جزئية :
1- المرحلة الاولى :
يبدا فيها بزوغ المظاهر الثانوية للبلوغ مثل :- ( خشونة الصوت عند الذكور - بروز الثديين عند الاناث )
2- المرحلة الثانية :
فيها يبدا خروج الافرازات الدالة على نشاط الغدد الجنسية مثل ( احتلام الصبى - حيض البنت ) ويستمر فيها نمو المظاهر الثانوية.
3- المرحلة الثالثة :
عندما تصل المظاهر الثانوية الى اكتمال نضجها وعندما تصل الاجهزة التناسلية الى تمام وظيفتها تصل هذه المرحلة الى نهايتها وتبدا بذلك مرحلة المراهقة المتاخرة
يحتاج الفتى الى فترة 3 سنوات فى المتوسط حتى يكتمل لديه النضج الجنسى وهى فترة التى تقابل فى نظام التعليم المرحلة الاعدادية.
2- المراهقة المتاخرة :
تبدا مع اكتمال التغيرات الجسمية وتمتد الى سن الرشد الحقيقى 18 عاما او القانونى 21 عاما وتشمل المرحلة الثانوية وقد تمتد الى المرحلة الجامعية حسب مؤشرات الاستقلال النفسى التى تدل على الرشد الذى يبديه الفرد.
النمو الجسمى فى حياة المراهق :
اثر التغيرات الجسمية اثناء البلوغ فى السلوك:
يصاحب النمو السريع والتغيرات فى هذه الفترة اعراض غير ملائمة :
1- التعب والكسل
2- اضطرابات فى الجهاز الهضمى وينتج عنها تذبذب فى سرعة التحول الغذائى
3- يعانى البالغ فترات متقطعة من الالام الصداع والالام الظهر
4- توجد هذه الاعراض اكثر شيوعا عند البنات خاصة فى فترة الحيض
ينبغى الاشارة الى ان التغيرات التى تطرا على سلوك البالغ واتجاهاته ازاء البلوغ هى نتاج ظروف اجتماعية اكثر منها نتاج التغيرات الغدية برغم اهمية التغيرات الفسيولوجية فى التوازن الجسمى
اهم التغيرات هى
1- الرغبة فى التفرد والانعزال :
يصل ميل المراهق الى مصاحبة الاخرين قمته فى مرحلة الطفولة المتاخرة ثم سرعان ما يحدث مع البلوغ فى فترة وجيزة ان يفقد البالغ ميله الى رفاق اللعب فينسحب من الجماعة ويقضى معظم وقته وحده ويصحب ذلك نزاع مع الاصدقاء القدامى كما يحدث انعزال مفاجىء وواضح عن الاسرة.
ينبغى ان نوجه الفرد الى جماعة جديدة من البالغين الذين لديهم الميول نفسها وان نشغل الصبى باعمال تستلزم وجوده مع الاسرة وقد نسمح له بالمكث وحيدا احيانا على الا تطول فترات العزلة.
2- النفور من العمل :
بعد ان كان الصبى فى منتهى الحيوية والنشاط فى الطفولة المتاخرة اصبح يبدو عليه فى فترة المراهقة التعب من العمل بشكل واضح ونتيجة لذلك يقل عمله فى المنزل او نشاطاته فى المدرسة وقد يهمل واجباته المدرسية.
وهذا النفور ليس كسلا اراديا( ولكن غير ارادى ) وليس لان الفرد اصبح غبيا كما يظن اولياء الامور ولكنه نتيجة للنمو الجسمى السريع الذى يفوق طاقته ولا ينبغى ان يلام الفتى على هذا التغير فى البيت او فى المدرسة فقد يؤدى ذلك الى مزيد من النتائج غير السارة بل يجب ان يبسط العمل المطلوب منه حتى يسهل عليه الاداء.
3- عدم الاستقرار :
ميول الصبى تتغير كما يتغير جسمه الا انه لا يكون قد كون ميولا جديدة تمتص طاقته ولذا نجده ينتقل من نشاط الى اخر ولا يشعر بالرضا عن اى ميول او اى من هذه الانشطة.
يصاحب ذلك مشاعر التوتر والقلق وحبذا لو ساعد الاباء والمربون ( التربويين فى المدارس او الاخصائيين فى المدارس او النوادى ) المراهق على تحديد ميول جديدة وذلك بتوفير فرص امامه لممارسة مجالات مختلفة من العمل والنشاط.
4- الرفض والعناد :-
تتميز اتجاهات الصبى عند البلوغ بانها اتجاهات رفض ومعاداة للاسرة والاصدقاء والمجتمع عموما ولذلك كثيرا ما نجده مهموما وحزينا ولا تقتصر همومه على نفسه بل ينقل احزانه الى الاخرين فيفسد سرورهم بالمخالفة والمعارضة ورفض رغباتهم وفى المنزل يكون غيورا من اخوته وناقدا لهم.
يتسبب ذلك فى العراك مع اخوته دون سبب واضح ويعاند عن قصد ويجادل افراد الاسرة لمجرد اثارة المتاعب خاصة مع اخوته وتنشا بينه وبين الاصدقاء معارك لاتفه الاسباب.
ومع التقدم فى البلوغ يزداد الصبى نضجا فى سلوكه الاجتماعى ويصبح اكثر صداقة وتعاونا مع الاخرين وعندئذ لا يصح ان يصل الجدال مع البالغين الى مرحلة الصدام وينبغى حينما ينتقد الاخرين نقدا صادقا ان يعدل الاخرون من سلوكهم ويشكرونه على انه وجههم الى عيوبهم ليصلحوها كما ينبغى ان يصلح نفسه هو كما وجهه الكبار.
المراجع
موسوعة المرأة والأسرة
التصانيف
ثقافة العلوم الاجتماعية